أحمد بن إبراهيم الغرناطي
40
صلة الصلة
عول عليها وألفها ، فلا تمر دولة إلا مصححة ، وله إملاء مستحسن على كتاب السير ، وله في قراءة كتاب السير المذكور على أبي محمد عبد الحق قصة ، حاصلها ، أنه قال له لما طلب منه أن يقرأ عليه وهل تحسن قراءته ؟ يشير إلى اعتياض الكتاب بما انطوء عليه من الشعر واللغات والغريب ، ومشكل الأسماء ، وغير ذلك ، ثم أخذ في القراءة ، فسرّ لذلك أبو محمد لجليل ذكره ومعرفته ، فلما أكمل الكتاب ، هم الطلبة أو أخذوا في نزهة ، فقال الشيخ : أنا أولى من أصنع لكم ذلك ، لانتفاعي بقراءة هذا الأستاذ علي - أو كلاما هذا معناه - حدثني بذلك الشيخ أبو الحسن الغافقي ، وهو ممن لازم أبا ذر ، وكان خبيرا ، وروى عنه وتأدب به ، وروى عنه أيضا أبو عبد اللّه الصدفي المذكور ، وأبو عبد اللّه الأزدي ، وأبو الخطاب بن خليل وغيرهم ، وذكره الشيخ في الذيل وروى عنه ، وقال : لم أر فيمن لقيته أحسن تقييدا منه ، وأخباره كثيرة مستحسنة ، وحدث عنه من الجلة سوى من ذكرنا القاضيان أبو محمد ، وأبو سليمان ابنا حوط اللّه ، وأبو العباس العزفي ، والجم الغفير . توفي بمدينة فاس ضحى يوم الاثنين الحادي عشر لشوال سنة أربع وستمائة ، وقد تقدم في هذا الكتاب ذكر أبيه وعمه ، وكانوا يعرفون ببلدنا ببني أبي ركب ، وكانوا أهل بيت علم ودين ، رحمهم اللّه . 99 - مطرف بن مطرف التجيبي أحسبه من أهل غرناطة ، أخذ بها عن القاضي أبي محمد بن عبد الرحيم ، وغيره ، وكان أديبا شاعرا ، سريع البديهة سيال الخاطر ، جيد القريحة ، له شعر كثير ، ذكره الملاحي ، وقال : توفي شهيدا بغرناطة في شهر ربيع الأول سنة تسع وستمائة من جرح أصابه في غزاة العقاب . 100 - مخلد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن مخلد « 1 » من أهل قرطبة ، وهو أخو القاضي أبي القاسم أحمد ، وقد تقدم ، روى بالسماع عن أبيه وجده ، وأبي محمد الجزائري الصدفي ، وبالإجازة عن أبي مروان بن قزمان ، وتولى خطة عقد المناكح بقرطبة إلى أن توفي ليلة الجمعة ، وصلّى عليه إثر صلاتها على باب المسجد الجامع في الموفى عشرين من محرم ، عام اثنتين وعشرين وستمائة ، وكانت له عناية بكتب الرقائق والتصوف . ذكره الشيخ في الذيل عن ابن الطيلسان ، ولم أقف عليه فيما وقفت عليه من شيوخه .
--> ( 1 ) ترجمته في التكملة رقم 1863 .